وأخرج
nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري وغيره عن
nindex.php?page=showalam&ids=10ابن مسعود قال : بنو إسرائيل والكهف ومريم والأنبياء هن من العتاق الأول ، وهن من تلادي . وأخرج
ابن مردويه وأبو نعيم في الحلية عن
nindex.php?page=showalam&ids=49عامر بن ربيعة أنه نزل به رجل من العرب ، فأكرم
عامر مثواه ، وكلم فيه رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ، فجاءه الرجل فقال : إني استقطعت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - واديا ما في العرب واد أفضل منه ، وقد أردت أن أقطع لك منه قطعة تكون لك ولعقبك من بعدك ، فقال
عامر : لا حاجة لي في قطعتك ، نزلت اليوم سورة أذهلتنا عن الدنيا .
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=1اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون .
بسم الله الرحمن الرحيم .
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=1nindex.php?page=treesubj&link=28991_30292_30295اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=2ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=3لاهية قلوبهم وأسروا النجوى الذين ظلموا هل هذا إلا بشر مثلكم أفتأتون السحر وأنتم تبصرون nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=4قال ربي يعلم القول في السماء والأرض وهو السميع العليم nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=5بل قالوا أضغاث أحلام بل افتراه بل هو شاعر فليأتنا بآية كما أرسل الأولون nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=6ما آمنت قبلهم من قرية أهلكناها أفهم يؤمنون nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=7وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=8وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام وما كانوا خالدين nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=9ثم صدقناهم الوعد فأنجيناهم ومن نشاء وأهلكنا المسرفين .
[ ص: 929 ] يقال قرب الشيء واقترب وقد اقترب الحساب : أي قرب الوقت الذي يحاسبون فيه . قال
nindex.php?page=showalam&ids=14416الزجاج : المعنى
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=1اقترب للناس وقت حسابهم أي القيامة كما في قوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=54&ayano=1اقتربت الساعة [ القمر : 1 ] واللام في للناس متعلقة بالفعل ، وتقديمها هي ومجرورها على الفاعل لإدخال الروعة ، ومعنى اقتراب وقت الحساب : دنوه منهم ، لأنه في كل ساعة أقرب إليهم من الساعة التي قبلها . وقيل : لأن كل ما هو آت قريب ، وموت كل إنسان قيام ساعته ، والقيامة أيضا قريبة بالإضافة إلى ما مضى من الزمان ، فما بقي من الدنيا أقل مما مضى ، والمراد بالناس العموم . وقيل : المشركون مطلقا ، وقيل : كفار
مكة ، وعلى هذا الوجه قيل المراد بالحساب : عذابهم يوم بدر ، وجملة
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=1وهم في غفلة معرضون في محل نصب على الحال : أي هم في غفلة بالدنيا معرضون عن الآخرة ، غير متأهبين بما يجب عليهم من الإيمان بالله ، والقيام بفرائضه ، والانزجار عن مناهيه .
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=2nindex.php?page=treesubj&link=28991ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث من لابتداء الغاية ، وقد استدل بوصف الذكر لكونه محدثا على أن القرآن محدث ، لأن الذكر هنا هو القرآن . وأجيب بأنه لا نزاع في حدوث المركب من الأصوات والحروف ، لأنه متجدد في النزول . فالمعنى محدث تنزيله ، وإنما النزاع في الكلام النفسي ، وهذه المسألة : أعني
nindex.php?page=treesubj&link=29453قدم القرآن وحدوثه قد ابتلي بها كثير من أهل العلم والفضل في الدولة المأمونية والمعتصمية والواثقية ، وجرى للإمام
nindex.php?page=showalam&ids=12251أحمد بن حنبل ما جرى من الضرب الشديد والحبس الطويل ، وضرب بسببها عنق
محمد بن نصر الخزاعي ، وصارت فتنة عظيمة في ذلك الوقت وما بعده ، والقصة أشهر من أن تذكر ، ومن أحب الوقوف على حقيقتها طالع ترجمة الإمام
nindex.php?page=showalam&ids=12251أحمد بن حنبل في كتاب النبلاء لمؤرخ الإسلام
الذهبي . ولقد أصاب أئمة السنة بامتناعهم من الإجابة إلى القول بخلق القرآن وحدوثه وحفظ الله بهم أمة نبيه عن الابتداع ، ولكنهم رحمهم الله جاوزوا ذلك إلى الجزم بقدمه ولم يقتصروا على ذلك حتى كفروا من قال بالحدوث ، بل جاوزوا ذلك إلى تكفير من وقف ، وليتهم لم يجاوزوا حد الوقف وإرجاع العلم إلى علام الغيوب ، فإنه لم يسمع من السلف الصالح من الصحابة والتابعين ومن بعدهم إلى وقت قيام المحنة وظهور القول في هذه المسألة شيء من الكلام ، ولا نقل عنهم كلمة في ذلك ، فكان الامتناع من الإجابة إلى ما دعوا إليه ، والتمسك بأذيال الوقف ، وإرجاع علم ذلك إلى عالمه هو الطريقة المثلى ، وفيه السلامة والخلوص من تكفير طوائف من عباد الله ، والأمر لله سبحانه .
وقوله
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=2إلا استمعوه استثناء مفرغ في محل نصب على الحال ، وجملة
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=2وهم يلعبون في محل نصب على الحال أيضا من فاعل استمعوه . و
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=3لاهية قلوبهم حال أيضا والمعنى : ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث في حال من الأحوال إلا في الاستماع مع اللعب والاستهزاء ولهوة القلوب ، وقرئ ( لاهية ) بالرفع كما قرئ ( محدث ) بالرفع
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=3وأسروا النجوى الذين ظلموا النجوى اسم من التناجي ، والتناجي لا يكون إلا سرا ، فمعنى إسرار النجوى : المبالغة في الإخفاء . وقد اختلف في محل الموصول على أقوال : فقيل إنه في محل رفع بدل من الواو في أسروا قاله
nindex.php?page=showalam&ids=15153المبرد وغيره ، وقيل : هو في محل رفع على الذم ، وقيل : هو فاعل لفعل محذوف ، والتقدير : يقول الذين ظلموا ، واختار هذا
النحاس ، وقيل : في محل نصب بتقدير أعني : وقيل : في محل خفض على أنه بدل من الناس ذكر ذلك
nindex.php?page=showalam&ids=15153المبرد ، وقيل : هو في محل رفع على أنه فاعل أسروا على لغة من يجوز الجمع بين فاعلين : كقولهم أكلوني البراغيث ، ذكر ذلك
الأخفش ، ومثله
nindex.php?page=tafseer&surano=5&ayano=71ثم عموا وصموا كثير منهم [ المائدة : 71 ] ومنه قول الشاعر :
فاهتدين البغال للأغراض
وقول الآخر :
ولكن دنا بي أبوه وأمه بحوران يعصرن السليط أقاربه
وقال
nindex.php?page=showalam&ids=15080الكسائي : فيه تقديم وتأخير : أي والذين ظلموا أسروا النجوى . قال
أبو عبيدة : أسروا هنا من الأضداد : يحتمل أن يكون بمعنى أخفوا كلامهم ، ويحتمل أن يكون بمعنى أظهروه وأعلنوه
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=3هل هذا إلا بشر مثلكم هذه الجملة بتقدير القول قبلها : أي قالوا هل هذا الرسول إلا بشر مثلكم لا يتميز عنكم بشيء ؟ ويجوز أن تكون هذه الجملة بدلا من النجوى ، وهل بمعنى النفي : أي وأسروا هذا الحديث ، والهمزة في
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=3أفتأتون السحر للإنكار ، والفاء للعطف على مقدر كنظائره ، وجملة
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=3وأنتم تبصرون في محل نصب على الحال . والمعنى : إذا كان بشرا مثلكم ، وكان الذي جاء به سحرا ، فكيف تجيبونه إليه وتتبعونه ، فأطلع نبيه - صلى الله عليه وآله وسلم - على ما تناجوا به .
وأمره الله سبحانه أن يجيب عليهم فقال :
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=4قال ربي يعلم القول في السماء والأرض أي لا يخفى عليه شيء مما يقال فيهما ، وفي مصاحف أهل
الكوفة قال ربي أي قال
محمد : ربي يعلم القول ، فهو عالم بما تناجيتم به . قيل القراءة الأولى أولى ، لأنهم أسروا هذا القول ، فأطلع الله رسوله - صلى الله عليه وآله وسلم - على ذلك وأمره أن يقول لهم هذا . قال
النحاس : والقراءتان صحيحتان ، وهما بمنزلة آيتين وهو السميع لكل ما يسمع العليم بكل معلوم ، فيدخل في ذلك ما أسروا دخولا أوليا .
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=5بل قالوا أضغاث أحلام قال
nindex.php?page=showalam&ids=14416الزجاج : أي قالوا الذي تأتي به أضغاث أحلام . قال
القتيبي : أضغاث الأحلام الرؤيا الكاذبة . وقال
اليزيدي : الأضغاث ما لم يكن له تأويل ، وهذا إضراب من جهة الله سبحانه حكاية لما وقع منهم ، وانتقال من حكاية قولهم السابق إلى حكاية هذا القول . ثم حكى سبحانه إضرابهم عن قولهم : أضغاث أحلام ، قال : بل افتراه أي بل قالوا افتراه من تلقاء نفسه من غير أن يكون له أصل . ثم حكى سبحانه عنهم أنهم أضربوا عن هذا وقالوا بل هو شاعر وما أتى به من جنس الشعر ، وفي هذا الاضطراب منهم ، والتلون والتردد أعظم دليل على أنهم جاهلون بحقيقة
[ ص: 930 ] ما جاء به ، لا يدرون ما هو ولا يعرفون كنهه ؟ أو كانوا قد علموا أنه حق ، وأنه من عند الله ، ولكن أرادوا أن يدفعوه بالصدر ويرموه بكل حجر ومدر ، وهذا شأن من غلبته الحجة وقهره البرهان . ثم بعد هذا كله ، قالوا : فليأتنا بآية وهذا جواب شرط محذوف : أي إن لم يكن كما قلنا : فليأتنا بآية
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=5كما أرسل الأولون أي كما أرسل
موسى بالعصا وغيرها ، وصالح بالناقة ، ومحل الكاف الجر صفة لآية ، ويجوز أن يكون نعت مصدر محذوف ، وكان سؤالهم هذا سؤال تعنت ، لأن الله سبحانه قد أعطاهم من الآيات ما يكفي ، ولو علم الله سبحانه أنهم يؤمنون إذا أعطاهم ما يقترحوه لأعطاهم ذلك ، كما قال
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=23ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون [ الأنفال : 23 ] قال
nindex.php?page=showalam&ids=14416الزجاج : اقترحوا الآيات التي لا يقع معها إمهال .
فقال الله مجيبا لهم
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=6ما آمنت قبلهم من قرية أي قبل مشركي
مكة : ومعنى من قرية من أهل قرية ، ووصف القرية بقوله : أهلكناها أي أهلكنا أهلها ، أو أهلكناها بإهلاك أهلها ، وفيه بيان أن سنة الله في الأمم السالفة أن المقترحين إذا أعطوا ما اقترحوه ، ثم لم يؤمنوا نزل بهم عذاب الاستئصال لا محالة ، ومن في من قرية مزيدة للتأكيد .
والمعنى : ما آمنت قرية من القرى التي أهلكناها بسبب اقتراحهم قبل هؤلاء ، فكيف نعطيهم ما يقترحون ، وهم أسوة من قبلهم ، والهمزة في أفهم يؤمنون للتقريع والتوبيخ ، والمعنى : إن لم تؤمن أمة من الأمم المهلكة عند إعطاء ما اقترحوا ، فكيف يؤمن هؤلاء لو أعطوا ما اقترحوا .
ثم أجاب سبحانه عن قولهم : هل هذا إلا بشر مثلكم بقوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=7وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي إليهم أي لم نرسل قبلك إلى الأمم السابقة إلا رجالا من البشر ، ولم نرسل إليهم ملائكة كما قال سبحانه
nindex.php?page=tafseer&surano=17&ayano=95قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا [ الإسراء : 95 ] وجملة يوحى إليهم مستأنفة لبيان كيفية الإرسال ، ويجوز أن تكون صفة لرجالا : أي متصفين بصفة الإيحاء إليهم . قرأ
حفص وحمزة nindex.php?page=showalam&ids=15080والكسائي نوحي بالنون ، وقرأ الباقون بالياء التحتية . ثم أمرهم الله بأن يسألوا أهل الذكر إن كانوا يجهلون هذا فقال :
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=43فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون وأهل الذكر هم أهل الكتابين :
اليهود والنصارى ، ومعنى إن كنتم لا تعلمون : إن كنتم لا تعلمون أن رسل الله من البشر ، كذا قال أكثر المفسرين . وقد كان
اليهود والنصارى لا يجهلون ذلك ولا ينكرونه ، وتقدير الكلام : إن كنتم لا تعلمون ما ذكر فاسألوا أهل الذكر . وقد استدل بالآية على أن التقليد جائز وهو خطأ ، ولو سلم لكان المعنى سؤالهم عن النصوص من الكتاب والسنة ، لا عن الرأي البحت ، وليس التقليد إلا قبول قول الغير دون حجته . وقد أوضحنا هذا في رسالة بسيطة : سميناها القول المفيد في حكم التقليد .
ثم لما فرغ سبحانه من الجواب عن شبهتهم أكد كون
nindex.php?page=treesubj&link=31791الرسل من جنس البشر فقال :
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=8وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام أي أن الرسل أسوة لسائر أفراد بني
آدم في حكم الطبيعة يأكلون كما يأكلون ويشربون ، والجسد جسم الإنسان . قال
nindex.php?page=showalam&ids=14416الزجاج : هو واحد ، يعني الجسد ينبئ عن جماعة : أي وما جعلناهم ذوي أجساد لا يأكلون الطعام فجملة لا يأكلون الطعام صفة لجسدا : أي وما جعلناهم جسدا مستغنيا عن الأكل ، بل هو محتاج إلى ذلك
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=8وما كانوا خالدين بل يموتون كما يموت غيرهم من البشر ، وقد كانوا يعتقدون أن الرسل لا يموتون ، فأجاب الله عليهم بهذا .
وجملة
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=9ثم صدقناهم الوعد معطوفة على جملة يدل عليها السياق ، والتقدير : أوحينا إليهم ما أوحينا ، ثم صدقناهم الوعد : أي أنجزنا وعدهم الذي وعدناهم بإنجائهم وإهلاك من كذبهم ، ولهذا قال سبحانه :
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=9فأنجيناهم ومن نشاء من عبادنا المؤمنين ، والمراد إنجاؤهم من العذاب وإهلاك من كفر بالعذاب الدنيوي ، والمراد بـ المسرفين المجاوزون للحد في الكفر والمعاصي ، وهم المشركون .
وقد أخرج
nindex.php?page=showalam&ids=15397النسائي عن
أبي سعيد عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - في قوله : nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=1وهم في غفلة معرضون قال : في الدنيا . وأخرج
ابن مردويه عن
nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - في الآية قال : من أمر الدنيا . وأخرج
ابن المنذر nindex.php?page=showalam&ids=16328وابن أبي حاتم عن
قتادة في قوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=5بل قالوا أضغاث أحلام أي فعل الأحلام وإنما هي رؤيا رآها
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=5بل افتراه بل هو شاعر كل هذا قد كان منه
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=5فليأتنا بآية كما أرسل الأولون كما جاء
عيسى وموسى بالبينات والرسل
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=6ما آمنت قبلهم من قرية أهلكناها أي أن الرسل كانوا إذا جاءوا قومهم بالبينات فلم يؤمنوا لم ينظروا . وأخرج
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابن جرير عن
قتادة قال :
قال أهل مكة للنبي - صلى الله عليه وآله وسلم - : إذا كان ما تقوله حقا ويسرك أن نؤمن فحول لنا الصفا ذهبا ، فأتاهجبريل فقال : إن شئت كان الذي سألك قومك ، ولكنه إن كان ثم لم يؤمنوا لم ينظروا ، وإن شئت استأنيت بقومك ، قال : بل أستأني بقومي ، فأنزل الله nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=6ما آمنت قبلهم الآية . وأخرج
ابن المنذر nindex.php?page=showalam&ids=16328وابن أبي حاتم عن
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس في قوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=8وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام يقول : لم نجعلهم جسدا ليس يأكلون الطعام ، إنما جعلناهم جسدا يأكلون الطعام .
وَأَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=12070الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=10ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : بَنُو إِسْرَائِيلَ وَالْكَهْفِ وَمَرْيَمَ وَالْأَنْبِيَاءِ هُنَّ مِنَ الْعِتَاقِ الْأَوَّلِ ، وَهُنَّ مِنْ تِلَادِي . وَأَخْرَجَ
ابْنُ مَرْدَوَيْهِ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=49عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ أَنَّهُ نَزَلَ بِهِ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ ، فَأَكْرَمَ
عَامِرٌ مَثْوَاهُ ، وَكَلَّمَ فِيهِ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - ، فَجَاءَهُ الرَّجُلُ فَقَالَ : إِنِّي اسْتَقْطَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَادِيًا مَا فِي الْعَرَبِ وَادٍ أَفْضَلُ مِنْهُ ، وَقَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَقْطَعَ لَكَ مِنْهُ قِطْعَةً تَكُونُ لَكَ وَلِعَقِبِكَ مِنْ بَعْدِكَ ، فَقَالَ
عَامِرٌ : لَا حَاجَةَ لِي فِي قِطْعَتِكَ ، نَزَلَتِ الْيَوْمَ سُورَةٌ أَذْهَلَتْنَا عَنِ الدُّنْيَا .
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=1اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ .
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=1nindex.php?page=treesubj&link=28991_30292_30295اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=2مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=3لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=4قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=5بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=6مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=7وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=8وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=9ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْنَاهُمْ وَمَنْ نَشَاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ .
[ ص: 929 ] يُقَالُ قَرُبَ الشَّيْءُ وَاقْتَرَبَ وَقَدِ اقْتَرَبَ الْحِسَابُ : أَيْ قَرُبَ الْوَقْتُ الَّذِي يُحَاسَبُونَ فِيهِ . قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=14416الزَّجَّاجُ : الْمَعْنَى
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=1اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ وَقْتُ حِسَابِهِمْ أَيِ الْقِيَامَةُ كَمَا فِي قَوْلِهِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=54&ayano=1اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ [ الْقَمَرِ : 1 ] وَاللَّامُ فِي لِلنَّاسِ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْفِعْلِ ، وَتَقْدِيمُهَا هِيَ وَمَجْرُورِهَا عَلَى الْفَاعِلِ لِإِدْخَالِ الرَّوْعَةِ ، وَمَعْنَى اقْتِرَابِ وَقْتِ الْحِسَابِ : دُنُوُّهُ مِنْهُمْ ، لِأَنَّهُ فِي كُلِّ سَاعَةٍ أَقْرَبُ إِلَيْهِمْ مِنَ السَّاعَةِ الَّتِي قَبْلَهَا . وَقِيلَ : لِأَنَّ كُلَّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ ، وَمَوْتُ كُلِّ إِنْسَانٍ قِيَامُ سَاعَتِهِ ، وَالْقِيَامَةُ أَيْضًا قَرِيبَةٌ بِالْإِضَافَةِ إِلَى مَا مَضَى مِنَ الزَّمَانِ ، فَمَا بَقِيَ مِنَ الدُّنْيَا أَقَلُّ مِمَّا مَضَى ، وَالْمُرَادُ بِالنَّاسِ الْعُمُومُ . وَقِيلَ : الْمُشْرِكُونَ مُطْلَقًا ، وَقِيلَ : كُفَّارُ
مَكَّةَ ، وَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ قِيلَ الْمُرَادُ بِالْحِسَابِ : عَذَابُهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ ، وَجُمْلَةُ
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=1وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ : أَيْ هُمْ فِي غَفْلَةٍ بِالدُّنْيَا مُعْرِضُونَ عَنِ الْآخِرَةِ ، غَيْرُ مُتَأَهِّبِينَ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ ، وَالْقِيَامِ بِفَرَائِضِهِ ، وَالِانْزِجَارِ عَنْ مَنَاهِيهِ .
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=2nindex.php?page=treesubj&link=28991مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ مِنْ لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ ، وَقَدِ اسْتُدِلَّ بِوَصْفِ الذِّكْرِ لِكَوْنِهِ مُحْدَثًا عَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ مُحْدَثٌ ، لِأَنَّ الذِّكْرَ هُنَا هُوَ الْقُرْآنُ . وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ لَا نِزَاعَ فِي حُدُوثِ الْمُرَكَّبِ مِنَ الْأَصْوَاتِ وَالْحُرُوفِ ، لِأَنَّهُ مُتَجَدِّدٌ فِي النُّزُولِ . فَالْمَعْنَى مُحْدَثٌ تَنْزِيلُهُ ، وَإِنَّمَا النِّزَاعُ فِي الْكَلَامِ النَّفْسِيِّ ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ : أَعْنِي
nindex.php?page=treesubj&link=29453قِدَمَ الْقُرْآنِ وَحُدُوثَهُ قَدِ ابْتُلِيَ بِهَا كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفَضْلِ فِي الدَّوْلَةِ الْمَأْمُونِيَّةِ وَالْمُعْتَصِمِيَّةِ وَالْوَاثِقِيَّةِ ، وَجَرَى لِلْإِمَامِ
nindex.php?page=showalam&ids=12251أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ مَا جَرَى مِنَ الضَّرْبِ الشَّدِيدِ وَالْحَبْسِ الطَّوِيلِ ، وَضُرِبَ بِسَبَبِهَا عُنُقُ
مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ الْخُزَاعِيِّ ، وَصَارَتْ فِتْنَةٌ عَظِيمَةٌ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَمَا بَعْدَهُ ، وَالْقِصَّةُ أَشْهَرُ مِنْ أَنْ تُذْكَرَ ، وَمَنْ أَحَبَّ الْوُقُوفَ عَلَى حَقِيقَتِهَا طَالَعَ تَرْجَمَةَ الْإِمَامِ
nindex.php?page=showalam&ids=12251أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي كِتَابِ النُّبَلَاءِ لِمُؤَرِّخِ الْإِسْلَامِ
الذَّهَبِيِّ . وَلَقَدْ أَصَابَ أَئِمَّةُ السُّنَّةِ بِامْتِنَاعِهِمْ مِنَ الْإِجَابَةِ إِلَى الْقَوْلِ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ وَحُدُوثِهِ وَحَفِظَ اللَّهُ بِهِمْ أُمَّةَ نَبِيِّهِ عَنِ الِابْتِدَاعِ ، وَلَكِنَّهُمْ رَحِمَهُمُ اللَّهُ جَاوَزُوا ذَلِكَ إِلَى الْجَزْمِ بِقِدَمِهِ وَلَمْ يَقْتَصِرُوا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى كَفَّرُوا مَنْ قَالَ بِالْحُدُوثِ ، بَلْ جَاوَزُوا ذَلِكَ إِلَى تَكْفِيرِ مَنْ وَقَفَ ، وَلَيْتَهُمْ لَمْ يُجَاوِزُوا حَدَّ الْوَقْفِ وَإِرْجَاعِ الْعِلْمِ إِلَى عَلَّامِ الْغُيُوبِ ، فَإِنَّهُ لَمْ يُسْمَعْ مِنَ السَّلَفِ الصَّالِحِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ إِلَى وَقْتِ قِيَامِ الْمِحْنَةِ وَظُهُورِ الْقَوْلِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ شَيْءٌ مِنَ الْكَلَامِ ، وَلَا نُقِلَ عَنْهُمْ كَلِمَةٌ فِي ذَلِكَ ، فَكَانَ الِامْتِنَاعُ مِنَ الْإِجَابَةِ إِلَى مَا دَعَوْا إِلَيْهِ ، وَالتَّمَسُّكُ بِأَذْيَالِ الْوَقْفِ ، وَإِرْجَاعِ عِلْمِ ذَلِكَ إِلَى عَالِمِهِ هُوَ الطَّرِيقَةُ الْمُثْلَى ، وَفِيهِ السَّلَامَةُ وَالْخُلُوصُ مِنْ تَكْفِيرِ طَوَائِفَ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ ، وَالْأَمْرُ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ .
وَقَوْلُهُ
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=2إِلَّا اسْتَمَعُوهُ اسْتِثْنَاءٌ مُفَرَّغٌ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ ، وَجُمْلَةُ
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=2وَهُمْ يَلْعَبُونَ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ أَيْضًا مِنْ فَاعِلِ اسْتَمَعُوهُ . وَ
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=3لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ حَالٌ أَيْضًا وَالْمَعْنَى : مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ فِي حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ إِلَّا فِي الِاسْتِمَاعِ مَعَ اللَّعِبِ وَالِاسْتِهْزَاءِ وَلَهْوَةِ الْقُلُوبِ ، وَقُرِئَ ( لَاهِيَةٌ ) بِالرَّفْعِ كَمَا قُرِئَ ( مُحْدَثٌ ) بِالرَّفْعِ
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=3وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا النَّجْوَى اسْمٌ مِنَ التَّنَاجِي ، وَالتَّنَاجِي لَا يَكُونُ إِلَّا سِرًّا ، فَمَعْنَى إِسْرَارِ النَّجْوَى : الْمُبَالَغَةُ فِي الْإِخْفَاءِ . وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي مَحَلِّ الْمَوْصُولِ عَلَى أَقْوَالٍ : فَقِيلَ إِنَّهُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ بَدَلٌ مِنَ الْوَاوِ فِي أَسَرُّوا قَالَهُ
nindex.php?page=showalam&ids=15153الْمُبَرِّدُ وَغَيْرُهُ ، وَقِيلَ : هُوَ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ عَلَى الذَّمِّ ، وَقِيلَ : هُوَ فَاعِلٌ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ ، وَالتَّقْدِيرُ : يَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا ، وَاخْتَارَ هَذَا
النَّحَّاسُ ، وَقِيلَ : فِي مَحَلِّ نَصْبٍ بِتَقْدِيرِ أَعْنِي : وَقِيلَ : فِي مَحَلِّ خَفْضٍ عَلَى أَنَّهُ بَدَلٌ مِنَ النَّاسِ ذَكَرَ ذَلِكَ
nindex.php?page=showalam&ids=15153الْمُبَرِّدُ ، وَقِيلَ : هُوَ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ عَلَى أَنَّهُ فَاعِلُ أَسَرُّوا عَلَى لُغَةِ مَنْ يُجَوِّزُ الْجَمْعَ بَيْنَ فَاعِلِينَ : كَقَوْلِهِمْ أَكَلُونِي الْبَرَاغِيثُ ، ذَكَرَ ذَلِكَ
الْأَخْفَشُ ، وَمِثْلُهُ
nindex.php?page=tafseer&surano=5&ayano=71ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ [ الْمَائِدَةِ : 71 ] وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ :
فَاهْتَدَيْنَ الْبِغَالُ لِلْأَغْرَاضِ
وَقَوْلُ الْآخَرَ :
وَلَكِنْ دَنَا بِي أَبُوهُ وَأُمُّهُ بِحَوْرَانَ يَعْصِرْنَ السَّلِيطَ أَقَارِبُهُ
وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=15080الْكِسَائِيُّ : فِيهِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ : أَيْ وَالَّذِينَ ظَلَمُوا أَسَرُّوا النَّجْوَى . قَالَ
أَبُو عُبَيْدَةَ : أَسَرُّوا هُنَا مِنَ الْأَضْدَادِ : يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى أَخْفَوْا كَلَامَهُمْ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى أَظْهَرُوهُ وَأَعْلَنُوهُ
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=3هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ هَذِهِ الْجُمْلَةُ بِتَقْدِيرِ الْقَوْلِ قَبْلَهَا : أَيْ قَالُوا هَلْ هَذَا الرَّسُولُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلَكُمْ لَا يَتَمَيَّزُ عَنْكُمْ بِشَيْءٍ ؟ وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْجُمْلَةُ بَدَلًا مِنَ النَّجْوَى ، وَهَلْ بِمَعْنَى النَّفْيِ : أَيْ وَأَسَرُّوا هَذَا الْحَدِيثَ ، وَالْهَمْزَةُ فِي
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=3أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ لِلْإِنْكَارِ ، وَالْفَاءُ لِلْعَطْفِ عَلَى مُقَدَّرٍ كَنَظَائِرِهِ ، وَجُمْلَةُ
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=3وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ . وَالْمَعْنَى : إِذَا كَانَ بَشَرًا مِثْلَكُمْ ، وَكَانَ الَّذِي جَاءَ بِهِ سِحْرًا ، فَكَيْفَ تُجِيبُونَهُ إِلَيْهِ وَتَتَّبِعُونَهُ ، فَأَطْلَعَ نَبِيَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - عَلَى مَا تَنَاجَوْا بِهِ .
وَأَمَرَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَنْ يُجِيبَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ :
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=4قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَيْ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِمَّا يُقَالُ فِيهِمَا ، وَفِي مَصَاحِفِ أَهْلِ
الْكُوفَةِ قَالَ رَبِّي أَيْ قَالَ
مُحَمَّدٌ : رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ ، فَهُوَ عَالِمٌ بِمَا تَنَاجَيْتُمْ بِهِ . قِيلَ الْقِرَاءَةُ الْأُولَى أَوْلَى ، لِأَنَّهُمْ أَسَرُّوا هَذَا الْقَوْلَ ، فَأَطْلَعَ اللَّهُ رَسُولَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - عَلَى ذَلِكَ وَأَمَرَهُ أَنْ يَقُولَ لَهُمْ هَذَا . قَالَ
النَّحَّاسُ : وَالْقِرَاءَتَانِ صَحِيحَتَانِ ، وَهُمَا بِمَنْزِلَةِ آيَتَيْنِ وَهُوَ السَّمِيعُ لِكُلِّ مَا يَسْمَعُ الْعَلِيمُ بِكُلِّ مَعْلُومٍ ، فَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ مَا أَسَرُّوا دُخُولًا أَوَّلِيًّا .
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=5بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=14416الزَّجَّاجُ : أَيْ قَالُوا الَّذِي تَأْتِي بِهِ أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ . قَالَ
الْقُتَيْبِيُّ : أَضْغَاثُ الْأَحْلَامِ الرُّؤْيَا الْكَاذِبَةُ . وَقَالَ
الْيَزِيدِيُّ : الْأَضْغَاثُ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ تَأْوِيلٌ ، وَهَذَا إِضْرَابٌ مِنْ جِهَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ حِكَايَةٌ لِمَا وَقَعَ مِنْهُمْ ، وَانْتِقَالٌ مِنْ حِكَايَةِ قَوْلِهِمُ السَّابِقِ إِلَى حِكَايَةِ هَذَا الْقَوْلِ . ثُمَّ حَكَى سُبْحَانَهُ إِضْرَابَهُمْ عَنْ قَوْلِهِمْ : أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ ، قَالَ : بَلِ افْتَرَاهُ أَيْ بَلْ قَالُوا افْتَرَاهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَصْلٌ . ثُمَّ حَكَى سُبْحَانَهُ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ أَضْرَبُوا عَنْ هَذَا وَقَالُوا بَلْ هُوَ شَاعِرٌ وَمَا أَتَى بِهِ مِنْ جِنْسِ الشِّعْرِ ، وَفِي هَذَا الِاضْطِرَابِ مِنْهُمْ ، وَالتَّلَوُّنِ وَالتَّرَدُّدِ أَعْظَمُ دَلِيلٍ عَلَى أَنَّهُمْ جَاهِلُونَ بِحَقِيقَةِ
[ ص: 930 ] مَا جَاءَ بِهِ ، لَا يَدْرُونَ مَا هُوَ وَلَا يَعْرِفُونَ كُنْهَهُ ؟ أَوْ كَانُوا قَدْ عَلِمُوا أَنَّهُ حَقٌّ ، وَأَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، وَلَكِنْ أَرَادُوا أَنْ يَدْفَعُوهُ بِالصَّدْرِ وَيَرْمُوهُ بِكُلِّ حَجَرٍ وَمَدَرٍ ، وَهَذَا شَأْنُ مَنْ غَلَبَتْهُ الْحُجَّةُ وَقَهَرَهُ الْبُرْهَانُ . ثُمَّ بَعْدَ هَذَا كُلِّهِ ، قَالُوا : فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ وَهَذَا جَوَابُ شَرْطٍ مَحْذُوفٍ : أَيْ إِنْ لَمْ يَكُنْ كَمَا قُلْنَا : فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=5كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ أَيْ كَمَا أُرْسِلَ
مُوسَى بِالْعَصَا وَغَيْرِهَا ، وَصَالِحٌ بِالنَّاقَةِ ، وَمَحَلُّ الْكَافِ الْجَرُّ صِفَةً لِآيَةٍ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نَعْتَ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ ، وَكَانَ سُؤَالُهُمْ هَذَا سُؤَالَ تَعَنُّتٍ ، لِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ قَدْ أَعْطَاهُمْ مِنَ الْآيَاتِ مَا يَكْفِي ، وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَنَّهُمْ يُؤْمِنُونَ إِذَا أَعْطَاهُمْ مَا يَقْتَرِحُوهُ لَأَعْطَاهُمْ ذَلِكَ ، كَمَا قَالَ
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=23وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ [ الْأَنْفَالِ : 23 ] قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=14416الزَّجَّاجُ : اقْتَرَحُوا الْآيَاتِ الَّتِي لَا يَقَعُ مَعَهَا إِمْهَالٌ .
فَقَالَ اللَّهُ مُجِيبًا لَهُمْ
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=6مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَيْ قَبْلَ مُشْرِكِي
مَكَّةَ : وَمَعْنَى مِنْ قَرْيَةٍ مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ ، وَوَصَفَ الْقَرْيَةَ بِقَوْلِهِ : أَهْلَكْنَاهَا أَيْ أَهْلَكْنَا أَهْلَهَا ، أَوْ أَهْلَكْنَاهَا بِإِهْلَاكِ أَهْلِهَا ، وَفِيهِ بَيَانٌ أَنَّ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الْأُمَمِ السَّالِفَةِ أَنَّ الْمُقْتَرِحِينَ إِذَا أُعْطُوا مَا اقْتَرَحُوهُ ، ثُمَّ لَمْ يُؤْمِنُوا نَزَلَ بِهِمْ عَذَابُ الِاسْتِئْصَالِ لَا مَحَالَةَ ، وَمِنْ فِي مِنْ قَرْيَةٍ مَزِيدَةٌ لِلتَّأْكِيدِ .
وَالْمَعْنَى : مَا آمَنَتْ قَرْيَةٌ مِنَ الْقُرَى الَّتِي أَهْلَكْنَاهَا بِسَبَبِ اقْتِرَاحِهِمْ قَبْلَ هَؤُلَاءِ ، فَكَيْفَ نُعْطِيهِمْ مَا يَقْتَرِحُونَ ، وَهُمْ أُسْوَةُ مَنْ قَبْلَهُمْ ، وَالْهَمْزَةُ فِي أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ لِلتَّقْرِيعِ وَالتَّوْبِيخِ ، وَالْمَعْنَى : إِنْ لَمْ تُؤْمِنْ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ الْمُهْلَكَةِ عِنْدَ إِعْطَاءِ مَا اقْتَرَحُوا ، فَكَيْفَ يُؤْمِنُ هَؤُلَاءِ لَوْ أُعْطُوا مَا اقْتَرَحُوا .
ثُمَّ أَجَابَ سُبْحَانَهُ عَنْ قَوْلِهِمْ : هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ بِقَوْلِهِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=7وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ أَيْ لَمْ نُرْسِلْ قَبْلَكَ إِلَى الْأُمَمِ السَّابِقَةِ إِلَّا رِجَالًا مِنَ الْبَشَرِ ، وَلَمْ نُرْسِلْ إِلَيْهِمْ مَلَائِكَةً كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ
nindex.php?page=tafseer&surano=17&ayano=95قُلْ لَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَسُولًا [ الْإِسْرَاءِ : 95 ] وَجُمْلَةُ يُوحَى إِلَيْهِمْ مُسْتَأْنَفَةٌ لِبَيَانِ كَيْفِيَّةِ الْإِرْسَالِ ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ صِفَةً لِرِجَالًا : أَيْ مُتَّصِفِينَ بِصِفَةِ الْإِيحَاءِ إِلَيْهِمْ . قَرَأَ
حَفْصٌ وَحَمْزَةُ nindex.php?page=showalam&ids=15080وَالْكِسَائِيُّ نُوحِي بِالنُّونِ ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْيَاءِ التَّحْتِيَّةِ . ثُمَّ أَمَرَهُمُ اللَّهُ بِأَنْ يَسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنَّ كَانُوا يَجْهَلُونَ هَذَا فَقَالَ :
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=43فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ وَأَهْلُ الذِّكْرِ هُمْ أَهْلُ الْكِتَابَيْنِ :
الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى ، وَمَعْنَى إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ : إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ أَنَّ رُسُلَ اللَّهِ مِنَ الْبَشَرِ ، كَذَا قَالَ أَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ . وَقَدْ كَانَ
الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى لَا يَجْهَلُونَ ذَلِكَ وَلَا يُنْكِرُونَهُ ، وَتَقْدِيرُ الْكَلَامِ : إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ مَا ذُكِرَ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ . وَقَدِ اسْتُدِلَّ بِالْآيَةِ عَلَى أَنَّ التَّقْلِيدَ جَائِزٌ وَهُوَ خَطَأٌ ، وَلَوْ سَلِمَ لَكَانَ الْمَعْنَى سُؤَالَهُمْ عَنِ النُّصُوصِ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، لَا عَنِ الرَّأْيِ الْبَحْتِ ، وَلَيْسَ التَّقْلِيدُ إِلَّا قَبُولَ قَوْلِ الْغَيْرِ دُونَ حُجَّتِهِ . وَقَدْ أَوْضَحْنَا هَذَا فِي رِسَالَةٍ بَسِيطَةٍ : سَمَّيْنَاهَا الْقَوْلَ الْمُفِيدَ فِي حُكْمِ التَّقْلِيدِ .
ثُمَّ لَمَّا فَرَغَ سُبْحَانَهُ مِنَ الْجَوَابِ عَنْ شُبْهَتِهِمْ أَكَّدَ كَوْنَ
nindex.php?page=treesubj&link=31791الرُّسُلِ مِنْ جِنْسِ الْبَشَرِ فَقَالَ :
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=8وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ أَيْ أَنَّ الرُّسُلَ أُسْوَةٌ لِسَائِرِ أَفْرَادِ بَنِي
آدَمَ فِي حُكْمِ الطَّبِيعَةِ يَأْكُلُونَ كَمَا يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ ، وَالْجَسَدُ جِسْمُ الْإِنْسَانِ . قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=14416الزَّجَّاجُ : هُوَ وَاحِدٌ ، يَعْنِي الْجَسَدَ يُنْبِئُ عَنْ جَمَاعَةٍ : أَيْ وَمَا جَعَلْنَاهُمْ ذَوِي أَجْسَادٍ لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ فَجُمْلَةُ لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ صِفَةٌ لِجَسَدًا : أَيْ وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا مُسْتَغْنِيًا عَنِ الْأَكْلِ ، بَلْ هُوَ مُحْتَاجٌ إِلَى ذَلِكَ
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=8وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ بَلْ يَمُوتُونَ كَمَا يَمُوتُ غَيْرُهُمْ مِنَ الْبَشَرِ ، وَقَدْ كَانُوا يَعْتَقِدُونَ أَنَّ الرُّسُلَ لَا يَمُوتُونَ ، فَأَجَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِهَذَا .
وَجُمْلَةُ
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=9ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ مَعْطُوفَةٌ عَلَى جُمْلَةٍ يَدُلُّ عَلَيْهَا السِّيَاقُ ، وَالتَّقْدِيرُ : أَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ مَا أَوْحَيْنَا ، ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ : أَيْ أَنْجَزْنَا وَعْدَهُمُ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ بِإِنْجَائِهِمْ وَإِهْلَاكِ مَنْ كَذَّبَهُمْ ، وَلِهَذَا قَالَ سُبْحَانَهُ :
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=9فَأَنْجَيْنَاهُمْ وَمَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ، وَالْمُرَادُ إِنْجَاؤُهُمْ مِنَ الْعَذَابِ وَإِهْلَاكُ مَنْ كَفَرَ بِالْعَذَابِ الدُّنْيَوِيِّ ، وَالْمُرَادُ بِـ الْمُسْرِفِينَ الْمُجَاوِزُونَ لِلْحَدِّ فِي الْكُفْرِ وَالْمَعَاصِي ، وَهُمُ الْمُشْرِكُونَ .
وَقَدْ أَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=15397النَّسَائِيُّ عَنْ
أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فِي قَوْلِهِ : nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=1وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ قَالَ : فِي الدُّنْيَا . وَأَخْرَجَ
ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=3أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فِي الْآيَةِ قَالَ : مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا . وَأَخْرَجَ
ابْنُ الْمُنْذِرِ nindex.php?page=showalam&ids=16328وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ
قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=5بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ أَيْ فِعْلُ الْأَحْلَامِ وَإِنَّمَا هِيَ رُؤْيَا رَآهَا
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=5بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ كُلُّ هَذَا قَدْ كَانَ مِنْهُ
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=5فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ كَمَا جَاءَ
عِيسَى وَمُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ وَالرُّسُلِ
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=6مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَيْ أَنَّ الرُّسُلَ كَانُوا إِذَا جَاءُوا قَوْمَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَلَمْ يُؤْمِنُوا لَمْ يَنْظُرُوا . وَأَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ
قَتَادَةَ قَالَ :
قَالَ أَهْلُ مَكَّةَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا كَانَ مَا تَقُولَهُ حَقًّا وَيَسُرُّكَ أَنْ نُؤْمِنَ فَحَوِّلْ لَنَا الصَّفَا ذَهَبًا ، فَأَتَاهُجِبْرِيلُ فَقَالَ : إِنْ شِئْتَ كَانَ الَّذِي سَأَلَكَ قَوْمُكَ ، وَلَكِنَّهُ إِنْ كَانَ ثُمَّ لَمْ يُؤْمِنُوا لَمْ يُنْظَرُوا ، وَإِنْ شِئْتَ اسْتَأْنَيْتَ بِقَوْمِكَ ، قَالَ : بَلْ أَسَتَأْنِي بِقَوْمِي ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=6مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ الْآيَةَ . وَأَخْرَجَ
ابْنُ الْمُنْذِرِ nindex.php?page=showalam&ids=16328وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=11ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=8وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ يَقُولُ : لَمْ نَجْعَلْهُمْ جَسَدًا لَيْسَ يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ ، إِنَّمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ .